علي بن أبي الفتح الإربلي

512

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

رَسُولُ اللَّهِ ص أُرِيتُ لِخَدِيجَةَ بَيْتاً مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ . « 1 » وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ص فَقَالَ أَقْرِئْ خَدِيجَةَ مِنْ رَبِّهَا السَّلَامَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا خَدِيجَةُ هَذَا جَبْرَئِيلُ يُقْرِئُكِ مِنْ رَبِّكِ السَّلَامَ قَالَتْ خَدِيجَةُ اللَّهُ السَّلَامُ وَمِنْهُ السَّلَامُ وَعَلَى جَبْرَئِيلَ السَّلَامُ . وَرُوِيَ أَنَّ آدَمَ ع قَالَ إِنِّي لَسَيِّدُ الْبَشَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا رَجُلٌ مِنْ ذُرِّيَّتِي نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يُقَالُ أَحْمَدُ فُضِّلَ عَلَيَّ بِاثْنَتَيْنِ زَوْجَتُهُ عَاوَنَتْهُ وَكَانَتْ لَهُ عَوْناً وَكَانَتْ زَوْجَتِي عَلَيَّ عَوْناً وَإِنَّ اللَّهَّ أَعَانَهُ عَلَى شَيْطَانِهِ فَأَسْلَمَ وَكَفَرَ شَيْطَانِي . وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا ذَكَرَ خَدِيجَةَ لَمْ يَسْأَمْ مِنْ ثَنَاءٍ عَلَيْهَا وَاسْتِغْفَارٍ لَهَا فَذَكَرَهَا ذَاتَ يَوْمَ فَحَمَلَتْنِي الْغَيْرَةُ فَقُلْتُ لَقَدْ عَوَّضَكَ اللَّهُ مِنْ كَبِيرَةِ السِّنِّ قَالَتْ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص غَضِبَ غَضَباً شَدِيداً فَسَقَطْتُ فِي يَدِي « 2 » فَقُلْتُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ أَذْهَبْتَ بِغَضَبِ رَسُولِكَ ص لَمْ أَعُدْ لِذِكْرِهَا بِسُوءٍ مَا بَقِيتُ قَالَتْ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ص مَا لَقِيتُ قَالَ كَيْفَ قُلْتِ وَاللَّهِ لَقَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ النَّاسُ وَآوَتْنِي إِذْ رَفَضَنِي النَّاسُ وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ وَرُزِقَتْ مِنِّي الْوَلَدَ حَيْثُ حُرِمْتُمُوهُ قَالَتْ فَغَدَا وَرَاحَ عَلَيَّ بِهَا شَهْراً . « 3 » " وَرُوِيَ أَنَّ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ تُكَنَّى أُمَّ هِنْدٍ . " وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَمَّ خَدِيجَةَ عَمْرَو بْنَ أَسَدٍ زَوَّجَهَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَأَنَّ

--> ( 1 ) قال ابن هشام : القصب هاهنا : اللؤلؤ المجوف . ه . م . ( 2 ) سقط في يده : ندم وتحير . ( 3 ) قال المجلسيّ ( ره ) لعل المعنى انه صلّى اللّه عليه وآله كان إلى شهر يذكر خديجة وفضلها في الغدو والرواح ، أو لما علم ندامتى في امرها كان يغدو ويروح إلى لطفا بي « انتهى » وقيل إن المعنى كان يغدو ويروح شهرا بهذه الحالة اي بحالة الغضب ولا يخفى ان هذا الاحتمال ساقط مع ما نعلم من عفوه العميم الشامل للعدو والحميم كيف وقد قال اللّه في شأنه « انك لعلى خلق عظيم » .